صديق الحسيني القنوجي البخاري
150
أبجد العلوم
من له الفهم المكين والذهن الثمين وله اليد الطولى في كل فن والتحقيق الفائق من بين أبناء الزمن انتهى ملخصا . وممن تخرج به شيخنا القاضي العلّامة محمد بن علي الشوكاني والسيد إبراهيم والسيد عبد اللّه والسيد قاسم أولاد أمير المؤمنين في حديث سيد المرسلين محمد بن إسماعيل الأمير وغيرهم رحمهم اللّه تعالى . السيد السند والجليل المعتمد صارم الدين إبراهيم بن محمد بن إسماعيل الأمير . قال القاضي العلّامة أحمد بن محمد قاطن في ترجمته ذو الذهن الوقاد والفكر المستقل النقاد ، الحاوي لخصال الكمال بأكمل الخلال الراقي إلى أوج البلاغة في جميع الأحوال ، إن وعظ خلته الحسن ، وإن خطب أعلن السنن ، وأيقظ الوسن ، وقلد المنن ، وبغض السمن ، وجبب الخشن ، وضيق العطن ، ووسع الحزن ، وشجع الجبان ، وشبع الجنان ، زني الجنان ، وشيد الإيمان يخلط الترهيب بالترغيب ، والتبعيد بالتقريب ، والوعيد بالوعد والمطر بالرعد إلى آخر ما قال . وله ولدان السيد العلّامة علي بن إبراهيم والسيد يوسف بن إبراهيم ، وكانا على استقامة تامة من ملازمة الاتباع وتجنب الابتداع كما هو طريقة سلفهم الصالح : ليس الطريق سوى طريق محمد * فهو الصراط المستقيم لمن سلك من يمش في طرقاته فقد اهتدى * سبل الرشاد ومن يزغ عنها هلك ومن مؤلفات السيد علي بن إبراهيم ( تشنيف الآذان بأسرار الأذان ) ( والبشائر والصلات بأسرار الصلوات ) ( والفتح الإلهي لتنبيه اللاهي ) وكتاب ( السوانح ) على وزن صيد الخاطر لابن الجوزي وكتاب ( سوق الشوق لأهل الذوق ) من تحت إلى فوق في شرح حديث ( إن لربكم في أيام دهركم نفحات ألا فتعرضوا لها ) وهو مؤلف حافل وله نظم في الدرجة العليا قد جمعه ولده السيد العلّامة حسن بن علي في ديوان . وأما السيد العلّامة يوسف فكان على قدم راسخ في العلوم المأثورة وله من النظم الرائق الفائق الشيء الواسع . وأما أخو السيد إبراهيم بن محمد المذكور فهو السيد الجليل والعالم النبيل فخر الإسلام وزينة الليالي والأيام عبد اللّه بن محمد بن إسماعيل الأمير ، وكان من العلماء الإعلام أحد أئمة العصر وحامل لواء الفخر له اليد الطولى في العلوم العقلية والنقلية ، وجودة النظر والنقادة في الأحاديث النبوية مشتغلا بذلك غاية الاشتغال حتى نال من العلم الشريف كل